الشيخ الأنصاري
65
فرائد الأصول
تعين حملها حينئذ على التقية ، وهو مخالف للأصل . ثم ارتكاب الحمل على التقية في مورد الرواية ، وحمل القاعدة المستشهد بها لهذا الحكم المخالف للواقع على بيان الواقع - ليكون التقية في إجراء القاعدة في المورد لا في نفسها - مخالفة أخرى للظاهر وإن كان ممكنا في نفسه . مع أن هذا المعنى مخالف لظاهر صدر الرواية الآبي عن الحمل على التقية . مع أن العلماء لم يفهموا منها إلا البناء على الأكثر . إلى غير ذلك مما يوهن إرادة البناء على الأقل . وأما احتمال ( 1 ) كون المراد من عدم نقض اليقين بالشك عدم جواز البناء على وقوع المشكوك بمجرد الشك - كما هو مقتضى الاستصحاب - فيكون مفاده : عدم جواز الاقتصار على الركعة المرددة بين الثالثة والرابعة ، وقوله : " لا يدخل الشك في اليقين " يراد به : أن الركعة المشكوك فيها المبني على عدم وقوعها لا يضمها إلى اليقين - أعني ( 2 ) القدر المتيقن من الصلاة - بل يأتي بها مستقلة على ما هو مذهب الخاصة . ففيه : من المخالفة لظاهر ( 3 ) الفقرات الست أو السبع ما لا يخفى على المتأمل ، فإن مقتضى التدبر في الخبر أحد معنيين :
--> ( 1 ) هذا الاحتمال من صاحب الفصول في الفصول : 371 . ( 2 ) في ( ه ) : " يعني " . ( 3 ) في ( ت ) ، ( ص ) و ( ظ ) : " لظواهر " .